محمد بن عبد الرحمن الإيجي

278

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )

( وَإِذَا جَاءُوكَ حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللهُ ) يقولون : سام عليك ، والسَّام : الموت ( وَيَقُولُونَ فِي أَنفُسِهِمْ ) فيما بينهم سرًّا ( لَوْلَا يُعَذِّبُنَا اللهُ بِمَا نَقُولُ ) أي لو كان هو نبيًّا فهلا يعذبنا الله بشتمنا إياه ( حَسْبُهُمْ جَهَنَّمُ ) عذابًا ( يَصْلَوْنَهَا ) يدخلونها ( فَبِئْسَ الْمَصِيرُ ) جهنم ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَنَاجَيْتُمْ فَلَا تَتَنَاجَوْا بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَمَعْصِيَتِ الرَّسُولِ ) كاليهود والمنافقين ( وَتَنَاجَوْا بِالْبِرِّ وَالتَّقْوَى ) بما يتضمن نفعكم ونفع غيركم ( وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ إِنَّمَا النَّجْوَى ) أي ذلك النجوى الذي هو بالإثم ( مِنَ الشَّيْطَانِ ) فإنه الآمر به ( لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا ) ليوهمهم أن عليهم شرًّا ( وَلَيْسَ ) الشيطان أو التناجي ( بِضَارِّهِمْ شَيْئًا ) من الضرر ( إِلَّا بِإِذْنِ اللهِ وَعَلَى اللهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ ) فإنه هو حسبهم وكافيهم . ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا ) توسعوا ( فِي الْمَجَالِسِ فَافْسَحُوا ) في المكان ( يَفْسَحِ اللهُ لَكُمْ ) يوسع عليكم في الدارين ، نزلت حين جاء بعض من أهل [ بدر ] إلى مجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلم يوسع الصحابة لهم فَكَرِهَ عليه الصلاة والسلام ذلك كرامة لأهل بدر فأقام عليه الصلاة والسلام بعضًا ، وأمر أهل بدر أن يجلسوا مكانهم ، فشق على البعض ذلك ، وفي الصحيحين : " لا يقيم الرجل الرجل من مجلسه فيجلس فيه ، ولكن تفسحوا وتوسعوا " . ( وَإِذَا قِيلَ انْشُزُوا )